تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
والمسألة الثانية الفريضة فيها أربعة وعشرون لان فيها ثمنا وسدسا ومخرجهما متوافقان بالنصف ، فتضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ ذلك ويحصل النقص على البنتين بثلاثة فتزيدها على الفريضة تصير سبعة وعشرين للأبوين ثمانية منها وللبنتين ستة عشر منها تبقى ثلاثة للزوجة هي تسع الفريضة فقد صار ثمنها تسعا ، وهي المسألة المعروفة بالمنبرية ( 1 ) . احتج أصحابنا بوجوه : الأول : انه لا بد من مخالفة آيات الميراث ، فكلما كانت المخالفة أقل كان أولى وهو قولنا . الثاني : انا إذا أدخلنا النقص على الأختين أو البنتين خاصة كان امرا مجمعا عليه ، وإذا أدخلتم النقص على الزوجين والأبوين كان أمرا مختلفا فيه ، والأخذ بالإجماع أولى من الأخذ بالخلاف وأحوط للبراءة .
هامش
( 1 ) وهي الرواية التي رواها في المبسوط 9 / 259 قال : روى أبو طالب الأنباري ، قال حدثني الحسن بن محمد بن أيوب الجوزجاني ، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال حدثنا يحيى بن أبي بكر عن شعبة عن سماك عن عبيدة السلماني قال : كان علي عليه السلام على المنبر فقام اليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجة . فقال علي عليه السلام : صار ثمن المرأة تسعا . قال سماك : قلت لعبيدة : وكيف ذلك ؟ قال : ان عمر بن الخطاب وقعت في امارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال : للبنتين الثلثان وللأبوين السدسان وللزوجة الثمن . قال : هذا الثمن باقيا بعد الأبوين والبنتين . فقال له أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أعط هؤلاء فريضتهم للأبوين والبنتين . فقال له أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أعط هؤلاء فريضتهم للأبوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما يبقى . فقال : فأين فريضتهما الثلثان . فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام : لهما ما يبقى ، فأبى ذلك عليه عمرو بن مسعود ، فقال علي عليه السلام : على ما رأى عمر . قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب علي عليه السلام بعد ذلك في مثلها انه أعطى للزوج الربع مع الابنتين وللأبوين السدسين والباقي رد على البنتين ، وذلك هو الحق وان أباه قومنا .