شرح
الميل ، أي من قولهم عال الميزان فهو عائل أي مائل ، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهو ميل على أهل الفريضة جميعا فينقصهم ، ويقال أيضا عال زيد الفرائض وأعالها بمعنى يتعدى ولا يتعدى .
وشرعا في الحقيقة هو ضد التعصيب فان التعصيب توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام والعول نقصان التركة عن ذوي السهام ، كأختين وزوج فإن للأختين الثلثين وللزوج النصف فقد زادت السهام سدسا ونقصت التركة عنه وكالأبوين وبنتين وزوجة ، فإن للأبوين السدسين وللبنتين الثلثين وللزوجة الثمن ، فقد زادت ثمنا ونقصت التركة عنه .
فعندنا يدخل النقص على الأختين والبنتين ، فتعطى الأختان في المسألة الأولى ثلاثة من ستة وكان لهما أربعة ويعطى الزوج ثلاثة . وفي الثانية يعطى الأبوان ثمانية من أربعة وعشرين وتعطى الزوجة ثلاثة منها تبقى ثلاثة للبنتين وقد كان لهما ستة عشر منها .
والضابط في دخول النقص عند أصحابنا الإمامية : أن كل من لم يذكر له في القرآن الا فرض واحد فان النقص يدخل عليه كالبنات والأخوات ، وكل من ذكر له فرض قلة وفرض كثرة لا يدخل عليه نقص كالزوجين والام والاخوة من قبلها .
وفي ذكر المصنف الأب وعطفه على البنات نظر ، لأن الأب مع الولد لا ينقص سهمه عن السدس ومع عدم الولد ليس بذي فرض ، ومسألة العول تخص بذوي الفروض .
وعند الجمهور يدخل النقص على جميع ذوي الفروض موزعا عليهم ، بأن يزيد السهم الزائد على الفريضة ، فإن المسألة الأولى الفريضة فيها ستة لا الثلثين من ثلاثة والنصف من اثنين ، وهما متباينان فتضرب أحدهما في الآخر يصير ستة ، فللأختين أربعة منها يبقى اثنان لا تفي بحق الزوج وهو ثلاثة فيبقى له واحد فتزيده على الفريضة يصير سبعة للزوج منها ثلاثة وللأختين أربعة .