تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
وله عم أو ابن عم ، فان البنت لها النصف في المسألة الأولى وكذا الأخت في الثانية يبقى النصف الباقي يكون للأخ أو ابنه مع عدمه في الأولى وللعم أو ابنه مع عدمه في الثانية وكذا غيرهما من المسائل مما يكون فيها فضل عن ذوي السهام . وعندنا ان الباقي بعد ذوي السهام يكون لهم لا للعصبة ، فيكون الباقي للبنت بالرد في الأولى وكذا للأخت في الثانية . ( الثانية ) استدل أصحابنا على الرد على ذوي السهام بوجوه : الأول : قوله تعالى " وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ " ( 1 ) ، ولا خلاف أن الأقرب من ذوي الأرحام أولى بصاحبه من الأبعد في كل شيء من الميراث وغيره ، ولهذا يقدم الابن على الأخ والأخ على العم ، وإذا كان كذلك كانت البنت أولى من الأخ والأخت من العم في الفاضل عن سهمهما ، وذلك هو المطلوب . الثاني : قوله تعالى " إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ " ( 2 ) ، وجه الاستدلال أن شرط في إرث الأخت انتفاء الولد فلا تكون وارثة مع البنت ، لان البنت ولد ، فلو كانت الأخت تستحق النصف بالتعصيب لزم أن يكون قوله " ولد " زائدا بغير فائدة ، وهو باطل إجماعا ، وإذا كان كذلك بطل القول بالتعصيب . الثالث : إجماع أهل البيت عليهم السلام على بطلان القول به ، وإجماعهم حجة كما تقرر في الأصول ، ولذلك وردت أخبارهم متظافرة متواترة بذلك ، كرواية عبد اللَّه بن بكير عن حسين البزاز عن الصادق عليه السلام قال : المال للأقرب والعصبة في فيه التراب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 75 . ( 2 ) سورة النساء : 176 . ( 3 ) التهذيب 9 / 267 ، الكافي 7 / 75 وفيه : عن حسين الرزاز .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 153 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري