أما الكفر فإنه يمنع في طرف الوارث . فلا يرث الكافر مسلما ، حربيا كان الكافر أو ذميا أو مرتدا ، ويرث الكافر أصليا ومرتدا فميراث المسلم لوارثه المسلم انفرد بالنسب أو شاركه الكافر أو كان أقرب حتى لو كان ضامن جريرة مع ولد كافر فالميراث للضامن . ولو لم يكن وارث مسلم فميراثه للإمام . والكافر يرثه المسلم ان اتفق ولا يرثه الكافر إلا إذا لم يكن وارث مسلم . ولو كان وارث مسلم كان
شرح
قوله : فلا يرث الكافر مسلما حربيا كان الكافر أو ذميا أو مرتدا
انما لا يرث الكافر المسلم لوجوه :
( الأول ) قوله " وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " ( 1 ) ، فلو ورث الكافر المسلم لكان له عليه سبيل ، وهو منفي بالآية .
( الثاني ) قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) . فلو ورث الكافر المسلم لكان عاليا عليه ، وهو منفي .
( الثالث ) قول الصادق عليه السلام : نحن نرثهم ولا يرثونا ( 3 ) .
قوله : ويرث المسلم الكافر أصليا ومرتدا
هذا مذهب الأصحاب ، وعليه إجماعهم وتظافر رواياتهم ، ولعموم آيات الإرث ، خرج إرث الكافر من المسلم للإجماع فيبقى الباقي ، ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وتوريث المسلم يقتضي علوه على الكافر .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 141 .
( 2 ) الفقيه 4 / 243 .
( 3 ) التهذيب 9 / 367 ، وليس فيه " نحن " .