شرح
الحلف بينهما على ذلك ، واليه الإشارة بقوله " وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ " ( 1 ) .
ثم نسخ وصار التوارث بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دون ولده ، واليه الإشارة بقوله " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ " ( 2 ) .
ثم نسخ بالتوارث بالرحم والقرابة ، واليه الإشارة بقوله " وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ " ( 3 ) ونزلت آية المواريث .
( الثانية ) تعلم المواريث من مهمات الشرع ، لما رواه الشيخ في المبسوط عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينتزع من أمتي ( 4 ) .
وعنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم برواية ابن مسعود : تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض وسيقبض العلم وتظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة ولا يجدان من يفصل بينهما ( 4 ) . إلى غير ذلك من الروايات .
( الثالثة ) الإرث أما بنسب أو سبب ، فالنسب اتصال شرعي بين شخصين لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر أو لانتهائهما إلى غيرهما .
واحترزنا بالشرعي عن الزنا ، فإنه لا نسب به لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
وللعاهر الحجر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 33 .
( 2 ) سورة الأنفال : 72 .
( 3 ) سورة الأنفال : 75 .
( 4 ) المبسوط 4 / 67 .
( 5 ) التهذيب 9 / 346 ، الكافي 7 / 163 .