شرح
وقيل لا لأصالة البراءة ، ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : هي لك أو لأخيك أو للذئب . وهو مقتض للتملك .
واختار المصنف هنا الأول ، وتردد في الشرائع ( 1 ) . والأول أحوط .
ولا منافاة بين الحكم بملكها والضمان مع حضور المالك ، وتكون الغرامة حينئذ لقيمتها .
( الثالثة ) هل له التملك قبل التعريف سنة ؟ قيل لا ، لعموم الأمر بالتعريف في اللقطات . وقوى العلامة ( 2 ) الجواز قبل التعريف ، لقوله عليه السلام : هي لك أو لأخيك . ولم يذكر التعريف .
( الرابعة ) العمران وهو ما فيه قرى مسكونة أو أهل طنب ( 3 ) قاطنون . وهذا لا يجوز أخذ غير الشاة منه من الضوال . ولا نعلم فيه خلافا الا من الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، فإنه جوز فيه وفيما كان متصلا به نصف فرسخ أخذ الحيوان ممتنعا أولا . ويتخير الأخذ بين الإنفاق تطوعا أو الدفع إلى الحاكم ، وليس له أكله .
والمشهور المنع الا مع خوف التلف أو النهب فيجوز أخذه حفظا لمالكه على وجه الحسبة .
أما الشاة فالظاهر أيضا عدم جواز أخذها منه . نعم لو أخذها احتبسها ثلاثة أيام فإن لم يظهر مالكها باعها وتصدق بثمنها ، ويضمن ان لم يرض المالك على
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 269 .
( 2 ) قال في القواعد : التعريف واجب . وقال بعد هذا : الثالث التملك ، وانما يحصل بعد التعريف حولا ونية التملك على رأى ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده .
( 3 ) الطنب بضمتين وسكون الثاني لغة : الحبل تشد به الخيمة ونحوها ، والجمع اطناب مثل عنق وأعناق .
( 4 ) المبسوط 3 / 320 .