تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وهل يجب رد العين مع وجودها ؟ استشكل العلامة من أصالة بقاء الملك السابق ، ومن الحكم بملك الملتقط ، لقوله عليه السلام : فهي لمن أصابها . واللام حقيقة في الملك . ( الثالثة ) الجهد أعم من المرض والكسر وغيرهما من أسباب العطب . ( الرابعة ) رواية مسمع نص في إلحاق الدابة بالبعير في أقسامه المذكورة في المنع والجواز ، وتردد المصنف في الشرائع ( 1 ) في البقرة والحمار من وجود العلة في البعير ، وهي قدرته على الامتناع فلا يجوز أخذهما في موضع المنع . وهو مذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) . ومن اختصاص النهي بالبعير فالحمل عليه قياس مع وجود الفرق بينهما وبين البعير ، فإنه أكثر صبرا على الجوع والعطش وأقوى على الامتناع . والعلامة جزم في التحرير ( 3 ) بإلحاق البقرة ، واستشكل الحمار من عدم صبره عن الماء وعدم امتناعه عن الذئب ، فأشبه الشاة وفارق البعير . وأفتى في القواعد ( 4 ) بإلحاق الثلاثة . وعليه الفتوى . ( الخامسة ) لا بد في إباحة أخذ المجهود من فقد الكلاء والماء معا ، فلو وجد أحدهما لم يجز الأخذ . وإذا قلنا برد العين الموجودة مع ظهور المالك فليس له المطالبة بأجرة ما مضى ولا الرجوع بقيمة الولد ولا عينه ولا اللبن ولا الصوف عينا وقيمة مع تجدد ذلك بعد ملك الملتقط .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 267 . ( 2 ) الخلاف 2 / 243 . ( 3 ) التحرير 2 / 125 . ( 4 ) القواعد ، الفصل الثاني من اللقطة .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 111 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري