ووارثه : الإمام إذا لم يكن له وارث ويقبل إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه ورشده . وإذا وجد الملتقط سلطانا استعان به على نفقته فإن لم يجد استعان بالمسلمين . فان تعذر الأمر أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى الرجوع ، ولو تبرع لم يرجع .
شرح
قوله : فإن لم يجد استعان بالمسلمين
هل يجب عليهم مع فقد السلطان بذل النفقة أم لا ؟ تردد المصنف في الشرائع ( 1 ) في ذلك ، من أنه إحسان وتعاون على البر فيكون واجبا عملا بظاهر قوله تعالى " وَأَحْسِنُوا " ( 2 ) " وَتَعاوَنُوا " ( 3 ) لكن على الكفاية لا على الأعيان ، لما في ذلك من المشقة والحرج ، ولان الغرض الإنفاق فإذا حصل من شخص سقط الوجوب عن غيره . ومن أن الوجوب حكم شرعي فيقف على دليل وليس ، ولأصالة البراءة من الوجوب . والفتوى على الأول .
قوله : فان تعذر الأمران أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى الرجوع ولو تبرع لم يرجع
هل يشترط مع نية الرجوع الاشهاد ؟ قيل نعم ، وقال ابن إدريس ( 4 ) لا يشترط .
وهو الأولى ، بل يقبل قوله لمكان أمانته . نعم الاشهاد أحوط له ليسلم من اليمين لو ادعى اللقيط التبرع ، والأمران هما وجود السلطان وإعانة المسلمين .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 267 .
( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة " وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " سورة البقرة : 195 .
( 3 ) إشارة إلى الآية الشريفة " وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى " سورة المائدة : 2 .
( 4 ) السرائر 180 .