( الثالثة ) لو قطعه السيف اثنين فلم يتحركا حلا ، ولو تحرك أحدهما .
شرح
هذه المسألة ذكرها أيضا الشيخ في النهاية ( 1 ) وأطلق فيها عدم الحل . ونازعه ابن إدريس ( 2 ) أيضا كما في المسألة السابقة بأن يكون ترديه مع استقرار حياته لا مع عدم الاستقرار ، بأن صيره في حكم المذبوح ، بأن قطع الحلقوم والمري والودجين ( 3 ) أو ابان الحشوة ( 4 ) وما أشبه ذلك مما يعلم عدم الحياة معه .
ولذلك شرط المصنف في التحريم استقرار الحياة ، وعبارته توهم أن الشرط المذكور لم يقل به غيره . وليس كذلك ، فان ابن الجنيد ذكره وكذا الشيخ في المبسوط ، وشبهه إذا صيره السهم في حكم المذبوح كشاة ذبحت ثم وقعت في الماء فماتت . ومنه أخذ ابن إدريس .
وقال الصدوق : إذا وقع في ماء وكان رأسه خارجا عن الماء حل ، وصوبه العلامة لأنه أمارة على قتله بالسهم .
قوله : ولو قطعه السيف باثنين فلم يتحركا حلا . ولو تحرك أحدهما
هامش
( 1 ) النهاية : 581 .
( 2 ) السرائر : 365 .
( 3 ) الودجان : عرقان غليظان يكتنفان ثغرة النحر يمينا ويسارا ، والجمع أوداج . والودج بفتح الدال والكسر لغة : عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة . ويقال في الجسد عرق واحد حيثما قطع مات صاحبه وله في كل عضو اسم ، فهو في العنق : " الودج " والوريد أيضا وفي الظهر " النياط " وهو عرق ممتد فيه . والأبهر : وهو عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به والوتين : في البطن . والنساء : في الفخذ . والأبجل : في الرجل . والأكحل :
في اليد . والصافن : في الساق .
( 4 ) الحشوة بضم الحاء وكسرها : الأمعاء ، وأخرجت حشوة الشاة أي جوفها .