ويعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الإرسال . فلو ترك التسمية عامدا لم يؤكل صيده ، ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب . ولو أرسل وسمى غيره لم يؤكل صيده
شرح
عن صاحبه بالهرير ( 1 ) ، فان فعل ذلك حل ما مات في قبضه ، فإن أكل منه فإن كان الأكل قبل أن تخرج نفس الصيد لم يحل وان كان بعد أن خرجت نفسه جاز أكله .
( الثالثة ) قوله " ولا عبرة بالندرة " إشارة إلى أمرين : « 1 » ان الشرائط الثلاث يجب فيها التكرر دفعات حتى يقال في العادة انه معلم ، فلو اتفق ذلك نادرا لم يكف . « 2 » لو لم يتفق حصولها ندرة مع أغلبية حصولها لم يقدح ذلك في الحل ولا عبرة بتلك الندرة التي خالف فيها .
قوله : فلو ترك التسمية عمدا لم يؤكل صيده ، ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب .
هنا فوائد :
( الأولى ) لا خلاف عندنا في عدم الحل مع ترك التسمية عمدا ، لدلالة قوله تعالى " وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ " ( 2 ) على ذلك .
( الثانية ) المشهور عندنا أيضا أنه مع الترك نسيانا يحل لعموم : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هر الكلب يهر هريرا فهو هار وهرار : نبح وكشر عن أنيابه - أي أبداها - وقيل هو صوته دون نباحه .
( 2 ) سورة الأنعام : 121 .
( 3 ) الخصال 2 / 184 ، البحار 5 / 303 .