والصيد ما كان ممتنعا ، ولو قتل بالسهم فرخا أو قتل الكلب طفلا غير ممتنع لم يحل . ولو رمى طائرا فقتله وفرخا لم يطر حل الطائر دون فرخه .
مسائل : من أحكام الصيد :
( الأولى ) إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حل .
( الثانية ) ولو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل . وينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة .
شرح
قال الجوهري : أصميت الصيد إذا رميته فقتلته وأنت تراه ، وصمى الصيد يصمي إذا مات وأنت تراه ، وتقول رميت الصيد فأنميته إذا غاب عنك ثم مات .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الشيخ أطلق في النهاية ( 1 ) أن الصيد إذا غاب عن العين ثم وجد مقتولا لا يجوز أكله .
ونازعه ابن إدريس ( 2 ) في ذلك فقال : ان ذلك فيما إذا لم يصيره في حكم المذبوح ، بأن أخرج حشوته أو اتفق قلبه أو قطع حلقومه ، فإنه يحل أكله . وهذا التفصيل ذكره الشيخ في الخلاف ( 3 ) ولهذا شرط المصنف في التحريم أن يغيب وحياته مستقرة .
قوله : لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل ، وينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة
هامش
( 1 ) النهاية : 581 .
( 2 ) السرائر : 365 ، وفيه : أو فلق قلبه .
( 3 ) الخلاف 3 / 245 .