( الأول ) في اللقيط : وهو كل صبي أو مجنون ضائع لا كافل له . ويشترط في الملتقط التكليف . وفي اشتراط الإسلام تردد .
شرح
" وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ " ( 1 ) أي كثير الهمز واللمز .
قوله : الأول في اللقيط
يقال لقيط ومنبوذ ، فالأول باعتبار أخذه ، لأن فعيلا هنا بمعنى المفعول ، والثاني باعتبار ابتدائه ، فإنه منبوذ أي مرمي .
قوله : وفي اشتراط الإسلام تردد
ينشأ من أصالة عدم الاشتراط ، ولأنه إنعام وحضانة وتربية فلا يشترط الإسلام ، لجواز استرضاع الكافرة وجعلها حاضنة إجماعا . ولذلك أطلق الأصحاب جواز الالتقاط من غير تقييد ، وهو فتوى الشيخ في الخلاف .
ومن أنه ولاية وسبيل على من حكم بإسلامه ، ولا سبيل للكافر على المسلم بالآية . وأيضا ان الصبي بسبب الصحبة والتربية يميل إلى أخلاق المربي وأقواله وأفعاله ، فلا يؤمن خدعه عن الإسلام والفطرة .
والتحقيق أنه ان حكم بإسلام اللقيط اشتراط إسلام الملتقط والا فلا .
وهل يشترط مع الإسلام العدالة أم لا ؟ قيل نعم ، لما لا يؤمن من خيانته فيبيعه أو يملكه ، ولأنه مقبول القول في ما يوجد معه وفي الإنفاق عليه ، والفاسق ليس أهلا للأمانة ، فينتزع من يده لو التقطه ويسلم إلى عدل .
وقيل لا يشترط ، للأصل ولان المقصود التربية والحضانة وهما يحصلان بالفاسق . واختاره الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) على كراهية . وهو فتوى
هامش
( 1 ) لمزه لمزا من باب ضرب : عابه . وأصله الإشارة بالعين ونحوها . وهمزه همزا اغتابه في غيبته فهو هماز .
( 2 ) المبسوط 3 / 340 ، الخلاف 2 / 245 .