ولا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه . وأخذ اللقيط مستحب . واللقيط في دار الإسلام حر ، وفي دار الشرك رق . وإذا لم يتول أحدا فعاقلته
شرح
المصنف في الشرائع ( 1 ) .
قوله : ولا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه
إذ لا ولاية له على نفسه فلا ولاية له على غيره ، ولأنه مشغول بخدمة سيده فلا زمان يصرفه في الحضانة . أما مع اذن المولى فلا منع .
قوله : وأخذ اللقيط مستحب
هذا اختيار المصنف في الشرائع ( 2 ) ، لأصالة عدم الوجوب . وقال الشيخ في المبسوط ( 3 ) أخذه واجب على الكفاية ، لأنه تعاون على البر فيكون واجبا ، لقوله تعالى " وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى " ( 4 ) ، والأمر حقيقة في الوجوب .
ولأنه دفع لضرورة المضطر فيكون واجبا ، كبذل القوت في المخمصة . واختاره العلامة ( 5 ) وعليه الفتوى .
قوله : اللقيط في دار الإسلام حر وفي دار الشرك رق
المراد بدار الإسلام ما ينفذ فيه حكم الإسلام ، فلا يكون فيها كافر الا معاهد .
ودار الكفر ما ينفذ فيها أحكام الكفار فلا يوجد فيها مسلم الا مسالم . ولقيط الأولى حر مسلم ، ولقيط الثانية رق كافر ، الا أن يوجد فيها مسلم ولو تاجرا أو أسيرا أو محبوسا مع إقامتهم ، ولا يكفي تجرد المرور بها .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 267 .
( 2 ) الشرائع 2 / 267 .
( 3 ) المبسوط 3 / 336 .
( 4 ) سورة المائدة : 2 .
( 5 ) القواعد ، أول اللقطة .