وفي كتابة الكافر تردد ، أظهره المنع .
شرح
عدم المشروط . فللسيد استرقاقه ، لان ذلك من لوازم الشروط .
وهو ممنوع لاستلزامه السبيل وان وجب بيعه ، إذ لا بيع إلا في ملك وموت المطلق قبل الأداء ، فيكون للسيد أخذ ماله ويحكم بموته رقاً له . وهو ممنوع أيضا .
ويحتمل الزوال لانقطاع السلطنة إلا بالاستيفاء . وهو غير ممنوع ، لجواز استدانة المسلم من كافر .
( الثانية ) اختار المصنف والعلامة ( 1 ) عدم اشتراط الإسلام فيما لو كان السيد وعبده كافرين ، لما قلنا من أنها نوع معاوضة ، وهي صحيحة من الكافر . ومتى جوزنا عتق الكافر فالجواز هنا أولى .
( الثالثة ) لو أسلم العبد بعد كتابته ، فان قلنا بارتفاع السبيل بكتابة العبد المسلم فالكتابة بحالها ، وان قلنا بعدمه فهل ترتفع الكتابة بالإسلام ؟ الأقرب العدم ، لما قلنا من لزومها وبيع المكاتب لا يجوز .
ولا يلزم من بقائها صحتها ابتداء ، للفرق لسبق اللزوم على الإسلام ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) .
قوله : وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع
ينشأ من تفسير الخير المشار إليه في الآية ، فمن قال إنه القدرة على الاكتساب جاز عنده كتابة العبد الكافر مع حصول المعنى فيه ، ومن قال إنه الديانة أو ما يستلزمها فلا تجوز كتابة الكافر عنده ، إذ الكافر لا خير فيه ، ولان المكاتب
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس 94 .
( 2 ) راجع المبسوط 6 / 128 .