تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( الخامسة ) : لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا .
شرح
هذه رواية صحيحا عن أحدهما عليهما السّلام ( 1 ) ، وليس فيها ذكر النذر بل مجرد التعليق ، وحملها الأصحاب عليه لإجماعهم على منع العتق المتعلق على شرط . نعم هنا حكمان : الأول : الأكثر على الحل بخروجها عن ملكه وان عادت لقرينة الحال في تخصيصه بملكه وقد زال ، والتنبيه عليه في الرواية فإنها خرجت عن ملكه . وتوقف هنا ابن إدريس والعلامة ، إذ لا مانع من النفوذ في ملك الغير ، أما لو عمم فلا كلام في عدم الحل بالخروج ، كقوله " متى وطئت " وشبهه . الثاني : استدل الشهيد بها على انحلال اليمين لو خالف المكلف مقتضاه سهوا أو جهلا أو إكراها ، وانه لو خالف مقتضاه بعد ذلك لم يحنث وان تعمد . وفيه نظر : أما أولا فلمنع دلالة الرواية على ذكره بوجه من وجوه الدلالات وأما ثانيا فلوجوب العمل بمقتضى اليمين ، خرج ما دل عليه الحديث وهو رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، فيبقى الباقي على عمومه . وأما الإيلاء فخرج للإجماع عليه . قوله : لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا مستند هذا الحكم رواية داود الرقي عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 68 ، التهذيب 8 / 226 ، والرواية هذه : محمد عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول " متى آتيها فهي حرة " ثم يبيعها من رجل آخر ثم يشتريها بعد ذلك . قال : لا بأس بأن يأتيها قد خرجت من ملكه .