شرح
بعدمه حال الشرط التدليس والغرور ، فيكون له الفسخ ، والا يخرج الشرط عن كونه شرطا وهو باطل . والثبوت اما بالبينة أو تصديقها ، وان لم يثبت ذلك فلا خيار .
( الثالثة ) إذا لم يثبت السبق أو ثبت وقلنا لا خيار هل له أن ينقص من مهرها شيئا أم لا ؟ قال التقي لا ينقص لثبوت المهر بالعقد ، والأصل البقاء على ما كان .
وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي نعم ينقص استنادا إلى الرواية المشار إليها ، وهي ما رواه محمد بن جزك - بالجيم والزاي المعجمة والكاف - قال :
كتبت إلى أبي الحسن الهادي عليه السّلام - لأنه من رجاله - أسأله رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أو ينتقص . قال : ينتقص ( 2 ) .
( الرابعة ) اختلف القائلون بالنقص على أقوال :
الأول : قول الشيخ والقاضي أنه ينقص شئ مطلقا ، ولم يقدراه تعويلا على الرواية المذكورة .
الثاني : قول الراوندي أنه السدس ، لأنه لا بدّ من إضمار شئ لصدقه على كل ما يضمر ، والشيء في عرف الشرع هو السدس كما في الوصية .
وفيه نظر ، لان اللازم إضمار منكر كلي صادق على القليل والكثير ولا دلالة للعام على الخاص ، وكون الشئ في الوصية السدس لا يطرد والا لكان كذلك في الإقرار والأمر ، مع أن قوله تعالى " وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً " ( 3 ) يبطله ، فإنه ليس المراد به السدس .
الثالث : قول ابن إدريس ( 4 ) انه ينقص ما بين مهرها بكرا وثيبا ، وذلك يختلف
هامش
( 1 ) النهاية : 475 ، قال فيه : ومتى تزوج الرجل بامرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا فإنه يجوز له ان ينتقص من مهرها شيئا .
( 2 ) التهذيب 7 / 428 ، الكافي 5 / 413 .
( 3 ) السرائر : 302 .