ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقبل صح وان لم يقبض ، لان النقدين من واحد . ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما ، ويجوز في المختلف .
ويستوي في اعتبار التماثل : الصحيح ، والمكسور ، والمصوغ .
وإذا كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه الا أن يعلم مقدار ما فيه ، فيزاد الثمن عن قدر الجوهر بما يقابل الغش .
شرح
وهو الدنانير وقبض العوض كقبض المعوض .
قوله : ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقبل صح وان لم يقبض لان النقدين من واحد
هذه رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وعمل بها الشيخ .
وردها ابن إدريس ، لأنه صرف فلا يجوز . وكذلك الشيخ في المبسوط في باب السلم منه منع وعلل بأنه صرف .
والحق أنه وان كان صرفا لكنه في حكم التقابض ، لكون النقدين من واحد كما علله الإمام عليه السلام في الرواية وأمره بأن يحولها توكيل له فهو بائع ومشتر باعتبارين ، كالولي الذي يشتري مال الصغير . وحينئذ نقول : هذا موقوف على مقدمات : « 1 » أنه يصح للإنسان الواحد أن يتولى طرفي العقد ، « 2 » أنه يصح أن يتولى طرفي القبض ، « 3 » ان ما في الذمة مقبوض ، « 4 » ان هذا البيع - وهو بيع ما في ذمته للغير من الدين بثمن في ذمته - ليس بيع دين بدين . فإذا
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 463 .