ومن هذا الباب ، الكلام في الصرف . وهو بيع الأثمان بالأثمان .
ويشترط فيه التقابض في المجلس ، ويبطل لو افترقا قبله على الأشهر .
شرح
وقال بالجواز ابن إدريس لعدم المانع ، إذ الحيوان الحي غير مكيل ولا موزون ، وشرط ثبوت الربا كون العوضين كذلك مع التساوي جنسا .
وقال المصنف هنا بالكراهية ، لقوة حجة ابن إدريس وضعف الرواية ، لأن غياث المذكور بتري ( 1 ) ، فإن كان ولا بدّ فتحمل على الكراهية .
قوله : ومن هذا الباب الكلام في الصرف
الصرف لغة الصوت ، وسمي هذا النوع من البيع به لحصول التصويت في تقليب كل من النقدين .
قوله : ويبطل لو افترقا قبله على الأشهر
روايات البطلان كثيرة ، وعليها انعقد عمل الأصحاب ، ولم يخالف الا ابن بابويه معتمدا على روايات ضعيفة كرواية عمار الساباطي ( 2 ) وهو فطحي وغياث بن إبراهيم وهو بتري فاسد العقيدة .
هامش
( 1 ) البترية بضم الباء وسكون التاء قسم من الزيدية وهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبي المقدام وثابت الحداد وهم الذين دعوا إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب وقالوا كل من خرج من ولده فهو إمام . وقيل منسوبون إلى مغيرة بن سعد الأبتر .
( 2 ) راجع الوسائل 12 / 458 باب 2 من أبواب الصرف .