شرح
من كل شيء باللغة الفارسية ، والغلة هو العتيق الذي هجر في المعاملة .
إذا عرفت هذا فهنا مسألتان :
( الأولى ) ان الشيخ ( 1 ) جوز بيع درهم بدرهم مع اشتراط البائع على صياغة خاتم ، اعتمادا على هذه الرواية . وعلله ابن إدريس ( 2 ) بأن الربا الممنوع زيادة في العين مع اتحاد الجنس ، والصياغة هنا ليست زيادة في العين بل في الصفة .
ومنعه المصنف وقال الربا هو الزيادة مطلقا ، أعم منه في العين أو الصفة ، ولذلك منعنا بيع أحد المتساويين بالآخر نسيئة ، ولذلك استضعف العمل بالرواية . وقال في الشرائع ( 3 ) بلفظ روي .
وأما العلامة ( 4 ) فمنع من جوازه وأجاب عن الرواية بأنه ليس فيها دلالة على البيع بل جعل ابدال الدرهم بالدرهم شرطا في العمل ، فلا تكون دلالة على مراد الشيخ من البيع .
( الثانية ) لو قيل بفتوى الشيخ هل يتعدى الحكم بأن يبيع دينارا بدينار أو دراهم بدراهم ويشترط عملا أم لا يتعدى ؟ يحتمل التعدي طردا للعلة ، وهو فتوى الشيخ . قال العلامة : لأن الزيادة ان أوجبت الربا لزم التحريم في الجميع والا فلا في الجميع .
وأما المصنف فجزم هنا بعدم التعدي ، وقال في الشرائع بذلك على الأشبه ، نظرا إلى عموم المنع والاقتصار على مورد النص ، إذ تجويزه في غيره قياس
هامش
( 1 ) النهاية : 381 .
( 2 ) السرائر : 218 .
( 3 ) الشرائع : 1 / 107 .
( 4 ) المختلف 2 / 180 ، وفى القواعد كالشرائع .