ولو قبض المكيل وادعى نقصانه فان حضر الاعتبار فالقول قول البائع مع يمينه .
وان لم يحضره فالقول قوله مع يمينه .
وكذا القول في الموزون والمعدود والمذروع .
( الرابع ) في الشروط :
شرح
وهو الحق ، لما تقرر من كون النهي في المعاملات لا يقتضي فسادا بنفسه .
قوله : ولو قبض المكيل وادعى نقصانه - إلخ
الفرق بين حضوره وعدم حضوره أنه إذا حضر فالظاهر أنه لا يستوفي المبيع الا كاملا ، فإذا ادعى نقصانه كان مدعيا خلاف الظاهر ، فيكون القول قول البائع مع يمينه ، لأنه مدعى عليه الا أن يكون له بينة تشهد بما يوافق دعواه . وإذا لم يحضر كان البائع مدعيا توفية حقه وهو ينكر ، فيكون القول قوله لأنه مدعى عليه .
قوله : الرابع في الشروط - إلخ
عقد البيع قابل للشرط لا للتعليق على الشرط : أما الأول فلقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، ولأدلة وجوب الوفاء بالعهد . وأما الثاني فلأنه يعتمد الرضا ، لقوله " إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ " ( 2 ) ولا رضا الا مع الجزم ، ولا جزم مع التعليق ، لأنه يعرضه عدم الحصول ، ولو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف ، نحو " ان طلعت الشمس أو جاء الشهر " ، لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده ، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الافراد .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 22 .
( 2 ) سورة النساء : 29 .