ويجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته .
شرح
آخر لكان اما حقيقة فيهما فيلزم الاشتراك أو مجازا في الآخر فيلزم المجاز ، وكلاهما على خلاف الأصل .
« 2 » - أنه التخلية فيما لا ينقل والنقل في الحيوان والإمساك في اليد في غيره من المنقولات غير المكيلة والموزونة والكيل أو الوزن في المكيل أو الموزون وما في حكمهما . وهو قول الشيخ في الخلاف ، واختاره العلامة محتجا بأنه لغة وعرفا هو الإمساك باليد وانما نقل إلى التخلية فيما لا ينقل لتعذر ذلك فيه .
ولا يلزم من ذلك اطراده في كل المبيعات لعدم اطراد العلة فيها أعني التعذر .
وأيضا كلما كان النقل عن الموضوع الأصلي أقل كان أولى . وهذا هو الحق وعليه الفتوى ، لوجوب حمل اللفظ على الحقيقة العرفية مع عدم الشرعية .
إذا عرفت هذا فللقبض حكمان :
الأول : زوال الضمان عن البائع معه والدخول في ضمان المشتري ودركه وهذا في غير المنقول ظاهر ، أما المنقول فهل يخرج عن الضمان بالتخلية خاصة أم لا ؟ قال العلامة في القواعد لا لعدم حصول مسمى القبض فيه مع دلالة النص على أنه في ضمان البائع ، وقال الشيخ الشهيد نعم ، وهو الأقوى .
الثاني : إباحة التصرف بالبيع من المشتري في المبيع مع حصول القبض فإنه بدونه مكروه أو حرام على ما سيجيء بيانه آنفا .
قوله : ويجب تسليم المبيع مفرغا فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته
يريد بالمفرغ كونه غير مشغول بما يمنع انتفاع المشتري به ، ويختلف ذلك بحسب اختلاف المبيعات وبحسب اختلاف الانتفاعات . والمرجع في ذلك كله إلى الحكم العرفي ، لكن لو سلمه البائع غير مفرغ وقبضه المشتري دخل في ضمانه وخرج عن عهدة البائع وان كان غير منتفع به لصدق مسمى القبض