والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار . وكذا فيما ينقل .
وقيل : في القماش هو الإمساك باليد ، وفي الحيوان هو نقله .
شرح
لبعض الجمهور فإنه أوجب تسليم المبيع أولا لمستحق به الثمن .
وليس بشيء ، إذ لقائل أن يقول يجب تسليم الثمن أولا ليستحق به البيع .
هذا والمراد بالثمن قيل هو النقدان اتفق والا هو ما يقرن بالباء ، وقيل هو ما اتصل بالباء مطلقا ، وقيل النقد مطلقا . وتظهر الفائدة في بيع حيوان بحيوان أو بيع نقد بحيوان والثاني أقوى ، لقولهم في التقسيم يصح بيع الأثمان بالأثمان والأعواض بالأعواض والأعواض بالأثمان وبالعكس .
( الثالثة ) لو تعاسر المتعاقدان في التسليم أو لا أجبرا معا . لان وقت الانتقالين واحد وبه قال ابن إدريس ، وقال الشيخ في الخلاف يجبر البائع أولا وليس بشيء ( الرابعة ) لو منع أحدهما من تسليم ما وجب عليه تسليمه مع بذل الآخر كان غاصبا ضامنا لما عنده بأعلى القيم لو تلف لحصول الملك بنفس العقد .
( الخامسة ) لو اشترط أحدهما تأخير ما عنده وجب على الآخر البذل ، ولو امتنع أجبر ، ولو أجبر وتلف والحال هذه كان غاصبا .
قوله : والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار وكذا فيما ينقل ، وقيل في القماش هو الإمساك باليد وفي الحيوان هو نقله
اختلف في حقيقة القبض على قولين :
« 1 » - أنه التخلية مطلقا ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، واختاره المصنف محتجا بأنه استعمل في التخلية إجماعا فيما لا ينقل ويحول فيجب أن يكون كذلك في غيره ويكون حقيقة في المعنى المشترك ، إذ لو استعمل في المنقول بمعنى