تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( الثانية ) تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين ، وبشهادة أربع نساء ، وبشهادة الواحدة في الربع . وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد . أما الولاية فلا تثبت إلا بشهادة رجلين . ( الثالثة ) لو أشهد عبدين له على أن حمل المملوكة منه ثم ورثهما
شرح
قوله : وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد جزم في الشرائع ( 1 ) بثبوتها بالشاهد واليمين ، وجعل التردد في ذلك في الوصية بالولاية . وهو كلام حسن موافق للقاعدة الشرعية من أن كلما هو مال أو المقصود منه مال فإنه يثبت بالشاهد واليمين ، فتردده هنا لا أعرف له وجها . نعم استشكل العلامة في القواعد ( 2 ) في ثبوت النصف أو الربع في شهادة الرجل الواحد من غير يمين من قيامه مقام امرأتين فيثبت النصف ، ومن أن الحكم بشهادة الواحدة هنا خلاف الأصل وحينئذ لو لم يثبت بشهادته شيء لزم زيادة مرتبتها فيثبت الربع ، إذ لا أقل من المساواة . وأما تردده في الشرائع فينشأ من أن ذلك حكم شرعي فيقف على دليل وليس ، ولأنه ليس مالا ولا يقصد به المال ، ومن أنه إرفاق وتيسير فيكون مرادا للآية والحديث ، ولأنه قد يستفيد مالا كما لو كان فقيرا ليأخذ الأجرة . قوله : لو اشهد عبدين له على أن حمل المملوكة منه ثم ورثهما
هامش
( 1 ) الشرائع 1 / 157 قال فيه : وتقبل في الشهادة بالمال شهادة واحد مع اليمين أو بشاهد وامرأتين . إلى أن قال : ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ولا تقبل شهادة النساء في ذلك وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين فيه تردد وأظهره المنع . ( 2 ) القواعد ، الفصل الخامس فيما به تثبت الوصية .