تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( الخامس ) في الموصى به ، وفيه أطراف : ( الأول ) في متعلق الوصية : ويعتبر فيه الملك . فلا تصح بالخمر ولا بآلات اللهو . ويوصى بالثلث فما نقص . ولو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث وبطل الزائد .
شرح
معين أو شغل معين ، ويشترط عدالته وكفايته ، وللحاكم عزله واستبدال غيره متى شاء . قوله : ويوصى بالثلث فما نقص ، ولو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث وبطل في الزائد هنا فوائد : ( الأولى ) ان ما ذكره من بطلان الزائد فيه مساهلة في العبارة ، بل كان ينبغي أن يقول وقف في الزائد على الإجازة لا أنه باطل . ( الثانية ) انعقد الإجماع على ما ذكره المصنف ، ولم يخالف فيه أحد الا علي بن بابويه ، فإنه قال إن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية ، فإن أوصى بماله كله فهو أعلم وما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته ، ومستنده رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، ورواية أخرى رواها ابنه في المقنع مرسلة . وهذا قول باطل ، لانعقاد الإجماع على خلافه وانقراض القائل به . وأيضا ضعف عمار ، فإنه فطحي ملعون . وكذا الثانية مع قبولهما التأويل ، فإن الوصية بجميع المال جائزة لكن موقوفة على إجازة الورثة أو أنها جائزة مع عدم الوارث حال الغيبة - كذا تأوله الصدوق . هذا مع أنهما معارضتان بروايات كثيرة تبلغ التواتر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 7 ، التهذيب 9 / 186 ، الفقيه 4 / 149 ، الوسائل 13 / 270 .