والزيدية : من قال بامامة زيد .
شرح
للناس في تفسير التشيع أقوال :
« 1 » قال الفخر الرازي : الشيعة جنس تحته أربعة أنواع : الإمامية ، والزيدية والغلاة ، والإسماعيلية .
وهو بمعزل عن التحقيق ، لأن الغلاة والإسماعيلية خارجون عن الإسلام فضلا عن التشيع ، وكذا الصالحية والسليمانية من الزيدية لاعتقادهم خلافة الشيخين ليس لهم في التشيع نصيب .
« 2 » أنه اسم لمن شائع عليا عليه السلام في الإمامة بغير فصل ، وقد جعلهم ابن نوبخت هم المسلمين وكمل منهم الفرق الثلاث والسبعين .
« 3 » أنه اسم للإمامية والجارودية لا غير ، وهو قول الشيخين وسلار والقاضي وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة .
والذي يظهر أن التشيع لا يطلق في الحقيقة الا على الإمامية كما بيناه في اللوامع وأما في الوقف فإنه يتبع ما يعتقده الواقف ، ان كان ممن ليس له اطلاع على المذاهب والأقوال والا تبع الاسم . ولا شك أن كل من قال بامامة علي عليه السلام بعد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بلا فصل يدعي أنه شيعي فيصرف اليه .
قوله : والزيدية من قال بامامة زيد
الزيدية في التحقيق كل من قال بامامة علي والحسنين عليهم السلام وامامة كل من خرج من نسل أحد الحسنين عالما زاهدا شجاعا داعيا إلى نفسه ، فلذلك قالوا بامامة زيد ولم يقولوا بامامة أبيه سيد العابدين عليه السلام لعدم قيامه .