والمسلمون من صلى إلى القبلة .
شرح
« 3 » قول الشيخين ( 1 ) والتقي وابن حمزة بجوازه في حق الأقارب ، وهو الأولى للحث على صلة الرحم .
ولابن إدريس هنا اضطراب : فتارة خص الجواز بالوالدين لقوله " وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً " ( 2 ) وتارة جوزه في الرحم مطلقا للحث على المذكور .
قوله : والمسلمون من صلى إلى القبلة
هذه عبارة سلار ، وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) من أقر بالشهادتين وأركان الشريعة وبه قال القاضي . وكذا عبارة المفيد ، الا أنه يظهر من عبارته أن فعل الصلاة جزء من الإسلام وقال ابن حمزة من أقر بالشهادتين ومن هو بحكمه من أطفالهم ومجانينهم ، والتقي يظهر من كلامه أنه لا يجوز الوقف لغير المؤمن ، وقال ابن إدريس إذا كان الواقف مؤمنا محقا فالمسلم يراد به المؤمن عملا بالقرينة .
والتحقيق أن الإسلام هو التلفظ بالشهادتين مع الإقرار بكل ما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، فإن كان الواقف خاليا عن الاعتقاد انصرف إلى ما ذكرناه ، وان كان معتقدا لمذهب من المذاهب الإسلامية انصرف إلى معتقده .
هامش
( 1 ) قال في الخلاف 2 / 230 : يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه . وقال في النهاية : 597 : ولا بأس أن يقف المسلم على والديه أو ولده أو من بينه وبينه رحم وإن كانوا كفارا .
( 2 ) سورة لقمان : 15 .
( 3 ) النهاية : 597 .