وهل تبطل بالموت . قال الشيخان : نعم وقال المرتضى : لا تبطل ، وهو أشبه .
شرح
( الثالثة ) لو آجر العبد ثم أعتقه فهل يرجع على المولى بأجرة باقي المدة حكى في المبسوط قولين : أحدهما نعم لدخول المدة في ملكه فيضمنها له السيد للحيلولة ، وثانيهما لا لانتقال المنفعة إلى المستأجر وثبوت ملكه عليها وملك المؤجر على الأجرة ، ولان السيد انما ملكه نفسه مسلوب المنفعة ، فكان كما لو شرط عليه الخدمة . وهذا أقوى .
( الرابعة ) نفقة العبد في باقي المدة ليس على المستأجر ، ولا يمكن العبد تحصيلها لاستغراق وقته في الخدمة ، فيحتمل حينئذ ثبوتها في ذمة السيد لاستيفائه عوض المنفعة وعدمه لزوال الملك حينئذ كونها في بيت المال .
قوله : وهل تبطل بالموت ، قال الشيخان نعم وقال المرتضى لا تبطل وهو أشبه
وأفق الشيخين على البطلان مطلقا بموت أيهما كان سلار والقاضي وابن حمزة وهو مذهب أبي حنيفة .
واحتج الشيخ عليه في الخلاف ( 1 ) بإجماع الفرقة وأحاديثهم ، وبأن المستأجر دخل على أن يستوفي المنفعة من ملك المؤجر فكيف يستوفي من ملك غيره .
وأجيب عن الإجماع بعدم تحققه ، وعن الأحاديث بعدم الوقوف عليها ، وعن الثالث بمنع توقف استيفاء المنفعة على ملك الأصل والا لبطلت الإجارة من الأصيل ، أعني المستأجر الأول وان لم يمت أحدهما ، واللازم باطل فكذا الملزوم . وحينئذ نقول : ان المستأجر قد استحق جملة المنافع في حياة المؤجر فلا يستحقها وارث المؤجر وان استحق الأصل ، واستحقاق الأصل غير مانع
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 2 / 207 .