ويصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه . ومع جهالتهما دينا تنازعا أو عينا . وهو لازم من طرفيه ، ويبطل بالتقابل .
ولو اصطلح الشريكان على أن الخسران على أحدهما والربح له وللآخر رأس ماله صح .
شرح
وانما يدعيها ليصالحه المالك على بعضها أو على مال ، فان هذا الصلح إذا وقع حرام الحلال وأحل الحرام . وهذا بالنسبة إلى المدعي لا بالنسبة إلى الحاكم ، لأنه إنما يحكم بالظاهر . وكل واحد من التفسيرات حسن .
قوله : ومع جعلهما ( 1 )
أما مع علم أحدهما وجهل الأخر - كما لو علم شخص شغل ذمته بمائة مثلا لزيد ولم يعلم زيد فصالحه على أقل - وان لم يكن ربويا لم يصح ، لان ذلك من قسم ما يحلل الحرام .
قوله : ولو اصطلح الشريكان على أن الخسران على أحدهما ( 2 ) وللآخر رأس ماله صح
قال الشهيد ذلك جائز عند إرادة الفسخ ، للرواية الصحيحة عن الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، ولو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع لمنافاته موضوعها والرواية لم تدل عليه .
أقول : أما الحكم الأول فهو مسلم لكن ليس على إطلاقه بل مع جهلهما بحال المال عند الفسخ أو مع علمهما ، أما لو جهل أحدهما وعلم الآخر وكان
هامش
( 1 ) في المختصر النافع : ومع جهالتهما .
( 2 ) في المختصر النافع المطبوع : على إن الخسران على أحدهما والربح له وللآخر رأس ماله صح .
( 3 ) التهذيب 6 / 207 ، الكافي 5 / 258 .