شرح
له غالبا ، سواء تقدمت خصومة أو لم تتقدم ( 1 ) ، بل يقدر أنه لولاه لحصلت كالصلح على العين المجهولة للمتصالحين ، فان النزاع يحصل فيها غالبا لولا عقد الصلح لحصول الحظر هنا .
وهل يشترط عدم إمكان العلم ؟ الظاهر نعم ، أما لو تعذر المكيال أو الميزان ومست الحالة إلى الانتقال ، فالأقرب الجواز لمساس الحاجة .
( الثالثة ) قوله " ويجوز مع الإقرار والإنكار " هذا مما انفردت به الإمامية ، فإن أبا حنيفة لا يجوزه الا مع الإنكار ، والشافعي لا يجوزه الا مع الإقرار .
حجة أصحابنا : عموم قوله تعالى " وَالصُّلْحُ خَيْرٌ " ( 2 ) وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( 3 ) .
( الرابعة ) ذكر في تفسير التحليل والتحريم المذكورين وجوه :
« 1 » : ما قاله المصنف التحليل هو ان يصطلحا على أن يشتريا أو أحدهما ، الخمر أو يزنيا أو أحدهما ، والتحريم ان يصطلحا على أن لا يطأ أحدهما أو كلاهما الحليلة أو المملوكة .
« 2 » - أن يصطلحا على معاملة تؤدي إلى الربا أو على جارية يأخذها أحدهما بشرط أن لا يطأها .
« 3 » - أن يدعي شخص عينا في يد آخر ويعلم أن صاحب اليد يستحقها
هامش
( 1 ) قال في المسالك : لكنه عندنا قد صار عقدا مستقلا بنفسه لا يتوقف على سبق خصومة بل لو وقع ابتداء على عين بعوض معلوم كان كالبيع في إفادة نقل الملك وعلى منفعة كان كالإجارة إلى غير ذلك من أحكامه لإطلاق النصوص بجوازه من غير تقييد بالخصومة كقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا . وقول الصادق عليه السلام : الصلح جائز بين الناس .
( 2 ) سورة النساء : 128 .
( 3 ) الوسائل 13 / 164 .