تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو قال : ان لم أحضره إلى كذا كان على كذا ، كان كفيلا أبدا ولم يلزمه المال . ولو قال : على كذا إلى كذا ان لم أحضره ، كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الأجل .
شرح
قوله : ولو قال إن لم أحضره إلى كذا كان على كذا كان كفيلا أبدا ولم يلزمه المال ، ولو قال على كذا إلى كذا ان لم أحضره كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الأجل هذه المسألة ذكرها الأصحاب في كتبهم ، ومعتمدهم رواية الشيخ في التهذيب وابن بابويه في الفقيه عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن الصادق عليه السلام عن رجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما . قال : ان جاء به إلى الأجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا الا أن يبدأ بالدراهم ، فان بدأ بالدراهم فهو له ضامن ان لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ( 1 ) . ورواها في التهذيب بطريق آخر إلى أبي العباس عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أنه لم يذكر الشيخ واتباعه وجه الفرق بين المسألتين بل أفتوا بمضمونها جامدين عليها ، وليس في اللغة العربية وجه للفرق ، فإنه لا فرق عندهم من حيث المعنى بين تقديم الجزاء وتأخير الشرط ، فان الجزاء وان تقدم فالمراد به التأخير ، فإذا قلت " أكرمك ان جئتني " فهو في المعنى " ان جئتني أكرمك " . وبذلك يظهر ضعف كلام ابن إدريس في الفرق بأنه يلزمه ضمان النفس
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 45 ، التهذيب 6 / 209 . ( 2 ) التهذيب 6 / 210 ، الكافي 5 / 104 .