شرح
ابن قيس عن الصادق عليه السلام : لا رهن الا مقبوضا ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة وولده ليس بشرط لوجوه :
( الأول ) أصالة عدم الاشتراط .
( الثاني ) عموم " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ( 2 ) .
( الثالث ) لو كان شرطا كالإيجاب والقبول لكان قوله " مقبوضة " تكرارا ، كما أنه لا يحسن فرهن مقبولة . ولو سلمنا ذلك لم يلزم الاشتراط ، لان الآية سيقت إرشادا إلى حفظ المال ، وهو انما يتم بالقبض كما أنه لا يتم الا بالارتهان فالاحتياط يقتضي القبض كما أنه يقتضي الرهن ، وكما أن الرهن ليس شرطا في جواز الإدانة فكذا القبض .
( الرابع ) لو دلت الآية على الاشتراط لكانت دلالتها من حيث دليل الخطاب وليس بحجة .
( الخامس ) ان الحديث المذكور ضعيف بضعف محمد بن قيس ( 3 ) ، فلا حجة فيه .
أجاب الأولون عن " الأول " بأن الأصل يخالف للدليل ، وعن " الثاني "
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 176 .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .
( 3 ) محمد بن قيس مشترك بين اشخاص مجاهيل وثقات : أما هذا الرجل من الثقات بقرينة الراوي عنه وهو عاصم بن حميد الحناط .
قال النجاشي : محمد بن قيس أبو عبد اللَّه البجلي ثقة عين كوفي ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، له كتاب القضايا المعروف ، رواه عنه عاصم بن حميد الحناط .
وقال الشيخ في رجاله : محمد بن قيس البجلي كوفي أسند عنه ، صاحب المسائل التي يرويها عنه عاصم بن حميد ، مات سنة 151 . وقال في الفهرست : انه عين ثقة .