وهل يشترط الإقباض ؟ الأظهر : نعم .
ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه .
ويصح بيعه منفردا كان أو مشاعا .
شرح
وبالجملة هو مأخوذ من رهن أي ثبت ودام ، والرهن الثابت ، ومنه نعمة راهنة .
وشرعا عرفه المصنف بأنه " وثيقة لدين المرتهن " ، ولو قال " لدين المدين " كان أحسن ، لأن الرهن والمرتهن متضايفان في الاشتقاق فلا يؤخذ أحدهما في تعريف الأخر . واختلف في معنى الوثيقة هنا : فقيل معناه ليستوفي دينه به وقيل ليستوفي دينه منه .
وتظهر الفائدة في رهن ما لا يصح بيعه كأم الولد ، فعلى الأول يصح رهنها لان منع المالك من التصرف فيها وإمكان بيعها في الجملة لجواز زوال المانع يدعو المالك إلى القضاء ، وعلى الثاني لا يصح رهنها لعدم صحة بيعها والحالة هذه . وكذا في الرهن على الأعيان المضمونة على الأول يصح ، وعلى الثاني لا يصح لعدم إمكان استيفاء تلك الأعيان لانحصار حق المالك فيها .
إذا عرفت هذا فالرهن جائز بالنص والإجماع ، والحكمة المعاشية تدعو إلى مشروعيته ، فإنه قد يضطر إلى الاستدانة ولا يوثق بالمديون فيؤخذ الرهن على الدين .
قوله : وهل يشترط الإقباض الأظهر نعم
لا خلاف أن دوام القبض ليس شرطا ، وانما الخلاف في شرطيته في لزوم العقد ، فقال الشيخ في النهاية والمفيد وابن الجنيد والتقي والقاضي والمصنف والشهيد نعم لوجهين : « 1 » قوله تعالى " فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ " ( 1 ) ، « 2 » رواية محمد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 283 .