ولو مات المولى كان الدين في تركته .
ولو كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم .
ولو كان مأذونا في التجارة فاستدان لم يلزم المولى .
وهل يسعى العبد فيه ؟ قيل : نعم . وقيل : يتبع به إذا أعتق وهو الأشبه .
شرح
قوله : ولو كان مأذونا في التجارة فاستدان لم يلزم المولى ، وهل يسعى فيه العبد ؟ قيل نعم ، وقيل يتبع به إذا أعتق ، وهو أشبه
الأول قوله في النهاية ( 1 ) والثاني في المبسوط والخلاف ، وبه قال التقي والعجلي ، وقال ابن حمزة ان علم أن الدين ليس بإذن المولى فهو لازم للعبد يتبع به وان لم يعلم يستسعى العبد .
وقال العلامة ( 2 ) ان استدان لضروريات التجارة لزم المولى والا لزم العبد ويتبع به بعد العتق .
قيل عليه : ان الاذن في التجارة ان استلزم الاذن في الاستدانة لضرورياتها فهو خلاف الغرض ، لان الغرض أنه غير مأذون في الاستدانة ، وان لم يستلزم فلا نسلم أنه يلزم المولى حينئذ ، لأنه نفس المتنازع .
قلت : محل النزاع هو عدم حصول الاذن صريحا لا عدم حصوله مطلقا ، وبينهما فرق .
هامش
( 1 ) قال في النهاية 311 : وإن كان مأذونا له في التجارة ولم يكن مأذونا له في الاستدانة فما يحصل عليه من الدين استسعى فيه ولم يلزم مولاه من ذلك شيء .
( 2 ) قال في المختلف في كتاب الديون : والمعتمد ان نقول إن استدان لمصلحة التجارة لزم المولى أداءه كالأجنبي وإن لم يكن لمصلحتها لم يلزم مولاه منه شيء ويتبع به بعد العتق عملا بأصالة براءة ذمة المولى ولأنه فعل غير مأذون فيه .