نصفين ، وفي الرواية ضعف .
ويناسب الأصل أن يضمن الآبق ويطالب بما ابتاعه .
شرح
نصفين ، وفي الرواية ضعف ، ويناسب الأصل أن يضمن الآبق ويطالب بما ابتاعه .
ذكر الشيخ في النهاية المسألة وتبعه القاضي وأفتيا بما حكاه المصنف اعتمادا على رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 1 ) المتضمنة لذلك ، ومنع ذلك ابن إدريس : أما أولا فلأنها خبر واحد ، وأما ثانيا فلمنافاتها أصول المذهب لأنه مبيع مجهول ، وأما ثالثا فلان ارتجاع نصف الثمن لا وجه له لأن المبيع ان كان هو الآبق فهو بكماله للمشتري والا فهو للبائع فكيف يكون الباقي بينهما نصفين قال : وانما أورد ذلك شيخنا إيرادا ورجع عنه في كتاب السلم من الخلاف .
وأما المصنف فحكم بضعف الرواية ، لأن في طريقها ابن أبي حبيب وفيه كلام ولإضطرار فيها كما قاله ابن إدريس ، وحكم بضمان التالف ، لأنه مقبوض بالسوم ، وكذا حكم بضمانه على المشتري الا أنه قيد الضمان بكونه مورد العقد ولو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان .
وحقق الشهيد وغيره موضوع المسألة بأنه اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما بناء على تساويهما في القيمة ومطابقتهما في الوصف وانحصار حقه فيهما ، وعدم ضمان المشتري هنا لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار ، فإنه من ضمان البائع .
وقال بعض الفضلاء : التحقيق هنا أن نقول : ان الشيخ لم يحكم بجواز بيع عبد غير معين من عبدين ولا الرواية تدل عليه ، بل بجواز عبد موصوف كما قلناه ، وتخيير البائع في أخذ أحد العبدين لا يستلزم أن يكون واقعا في نفس
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 217 ، التهذيب 7 / 82 .