ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها .
ويستحب لمن اشترى رأسا أن يغير اسمه ويطعمه شيئا حلوا ويتصدق عنه بأربعة دراهم . ويكره أن يريه ثمنه في الميزان .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
( الأولى ) المملوك يملك فاضل الضريبة ، وقيل : لا يملك شيئا .
شرح
وفيه نظر ، لأنه إن طرد الحكم في غير هذه الصورة المذكورة فهو خلاف الإجماع والا كان الفرق محتاجا إلى دليل ، والعمومات المذكورة لا دلالة لها عليه . وأما الرواية فإن منطوقها أنه سأله عن رجل شارك رجلا في جارية وقال إن ربحنا فلك نصف الربح وان كانت وضيعة فليس عليك شيء . قال عليه السلام لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية . ونحن نقول بموجبها ، إذ معناها أنه إذا شرط عدم الخسران عليه جاز له أن يفي بقوله . وهو صحيح ، إذ الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، فإذا ترك ماله لا حرج عليه فيه . وأما لزوم الشرط وأنه لا يجوز له مخالفته فلا دلالة للرواية عليه ، ولذلك أردف نفي البأس بقوله " إذا طابت نفس صاحب الجارية " .
وابن إدريس منع الرواية لمخالفتها أصول المذهب من أن الخسران على رؤس الأموال بغير خلاف .
قال الشهيد : لا نسلم أن تبعية المال لازم لمطلق الشركة بل للشركة المطلقة ثم قال : والأقرب تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات .
قوله : المملوك يملك فاضل الضريبة ، وقيل لا يملك شيئا
الأول للشيخ في النهاية ، لرواية ابن محبوب عن عمر بن يزيد عن الصادق
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 .