ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله ، كان له منه بنسبة ما نقد لا ما شرط .
ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي صح ، وعلى كل واحد نصف الثمن .
ولو قال : الربح لنا ولا خسران عليك ، لم يلزم الشرط .
وفي رواية : إذا شارك في جارية وشرط الشريك الربح دون الخسارة جاز .
شرح
قلت : وعندي في كلام هذا الفاضل نظر :
أما أولا : فلان حكمه بجهالة المستثنى مستلزم لجهالة قيمته فكيف يكون البائع شريكا بقدرها ، لأنه رجوع إلى جهالة .
وأما ثانيا : فلمنع المعارضة بالمشاع ، إذ الفرق حاصل بينه وبين المعين فإنه مع المعين للمشتري المطالبة بحقه لتعيينه فيتضرر لو أجبر على إبقائه . وأما المشاع فليس له المطالبة به لعدم تعيينه بل هو شائع في كل جزء .
قوله : وفي رواية إذا شارك في جارية وشرط الشريك الربح دون الخسارة جاز
هذه رواها الشيخ في التهذيب والكليني عن ابن محبوب عن رفاعة عن الكاظم عليه السلام ( 1 ) . وأفتى بمضمونها الشيخ والقاضي ، ونصره العلامة في المختلف بدلالة " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ( 2 ) والمؤمنون عند شروطهم ( 3 ) وبأصالة الجواز .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 212 ، التهذيب 7 / 71 .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .
( 3 ) التهذيب 7 / 22 .