شرح
شريكا بنسبة قيمة ثنياه ( 1 )
هذه رواية النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال : اختصم إلى علي عليه السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البائع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكه في البعير على قدر الرأس والجلد ( 2 ) . فعمل بها الشيخ في كتبه ومن تابعه .
وأما المفيد والمرتضى والتقي وابن الجنيد وابن إدريس فقالوا بصحة الاستثناء من غير شركة ، وفصل العلامة فجوز الاستثناء المذكور في المذبوحة أو مشترطة الذبح ، ومنعه في غيرهما لما تقدم من لزوم الغرر .
وأما الشهيد فوافق العلامة في اختياره في الاستثناء وخالفه في ما منعه في غير المذبوحة ، وقال فيه بمقالة الشيخ من أنه شريك بنسبة القيمة وقال في مشروط الذبح ان ذبح فالشرط لازم والا تخير بين الفسخ والشركة بالقيمة .
وأما سلار فقال بمقالة المفيد والمرتضى وزاد جواز استثناء اللحم بالوزن ومنعه ابن الجنيد لتفاوته .
وبعض الفضلاء المتأخرين قال : ان كان المستثنى الجلد أو ما منه الجلد فهو باطل لجهالته ، لان الجلد يتفاوت ثمنه بتفاوته في الثخن والرقة ، لكن لا يبطل البيع لأن جهالة المستثنى في هذه الصورة لا تستلزم جهالة المبيع فيكون البائع شريكا بنسبة قيمة المستثنى كما دلت عليه الرواية ، وان كان المستثنى هو الرأس وحده أو الرأس والقوائم فهو صحيح لأنه استثناء معلوم من معلوم . والضرر الذي ذكره العلامة معارض باستثناء الجزء المشاع ، فإنه جائز اتفاقا مع أن الضرر المدعى حاصل فيه .
هامش
( 1 ) الثنيا بضم الثاء والثنوى بالفتح اسم من الاستثناء ، وفى الحديث : من استثنى فله
ثنياه أي ما استثناه ، فالاستثناء هو صرف العامل عن تناول المستثنى .
( 2 ) الكافي 5 / 304 ، التهذيب 7 / 81 .