شرح
وعرفها المصنف في الشرائع بأنها اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ( 1 ) .
وأورد : أنه تعريف بالنوع فيدور ، وباستعمال " أو " المشككة ، وبالنقض بالوضوء المجدد فإنه لا تأثير معه بل قبله ، وبأنه تخصيص بالصلاة مع عموم غايتها لغيرها كالطواف والصوم ودخول المسجد .
وعرفها العلامة في القواعد ( 2 ) بأنها غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة .
فقوله " غسل بالماء " شامل للوضوء والغسل ، وقوله " أو مسح بالتراب " ليدخل التيمم ، وقوله " متعلق بالبدن " ليخرج غسل الثياب ومسح الأواني بالتراب ، وقوله " على وجه له صلاحية التأثير " ليخرج الوضوء غير المرتب وشبهه مما فقد شرط صحته ، ويدخل وضوء الحائض والمجدد فان كل واحد منهما بالنظر إلى ذاته مع قطع النظر عما عرض له ( 3 ) وهو كونه وضوء حائض أو تجديد يصدق عليه أن له تأثيرا في العبادة ومرادنا بالصلاحية ليس الا هذا .
وقوله " في العبادة " ليشمل سائر غايات الطهارة ، وعليه سؤالات ثلاثة مشهورة :
( الأول ) ان الوضوء خارج عن التعريف ، لأنه ليس غسلا بالماء ولا مسحا بالتراب ، لان المركب من غسل ومسح ليس بغسل ، إذ لا يصدق أن الدار جدار .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 / 1 .
( 2 ) القواعد : في أول كتاب الطهارة .
( 3 ) في ب : عوض له .