تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ومنه " إِنَّ اللَّه َ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ " ( 1 ) أي نزهك . والثاني : يراد بها الوضوء والغسل والتيمم . ولم يتعرض المتقدمون لتعريف ماهيتها على وجه جامع ، وأول من تعرض شيخنا الطوسي ، فعرفها في المبسوط ( 2 ) ، بأنها إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص . وأورد عليه أنه ينطبق على أي فعل وقع في البدن على وجه مخصوص . وقال في النهاية : انها اسم لما يستباح به الصلاة ( 3 ) . وأورد على طرده غسل الثوب والبدن من النجاسة وليس طهارة ، وعلى عكسه وضوء الحائض للجلوس فإنه طهارة لصدق الوضوء عليه فيصدق الطهارة مع كونه لا يستباح به الصلاة . وأجيب بأنه تعريف لفظي لقوله " اسم " نحو العقار ( 4 ) هو الخمر ، فلا يرد اشتراط الطرد والعكس فيه . هذا مع أن الباء في " به " للسببية ، فلا يرد الغسل المذكور طردا ، إذ هو إزالة مانع لا سبب . وكذا لا يرد العكس ، إذ الصدق المذكور مجاز لقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي : أما الطهر فلا ، ولكن تتوضأ وتجلس في مصلاها ذاكرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 42 . ( 2 ) المبسوط 1 / 4 . ( 3 ) النهاية : 1 . ( 4 ) العقار بالضم من أسماء الخمر لأنها تعقل العقل . ( 5 ) ليس المتن الذي رواه هنا من رواية الحلبي ، بل الرواية المذكورة في الفقيه 1 / 55 عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام هكذا : قال وكن نساء النبي صلى اللَّه عليه وآله لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضأن ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللَّه عز وجل . وما ذكره المصنف " ره " من الحديث الذي رواه في الكافي 1 / 100 عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .