وعلى عترته الطاهرين ، وذريته الأكرمين ، صلاة تقصم ظهور الملحدين ، وترغم أنوف الجاحدين .
شرح
صاحب شريعة والنبي قد لا يكون له شريعة بل يدعو إلى شريعة غيره ( 1 ) .
ونص آية الأحزاب ( 2 ) ظاهر في كونه صلى اللَّه عليه وآله وسلم " خاتم النبيين " .
قوله : وعلى عترته الطاهرين
عترة الرجل نسله ورهطه الأدنون ، والمراد هنا أصحاب الكساء . ودليل طهارتهم آية الأحزاب ، وهي " إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " ( 3 ) .
قوله : وذريته الأكرمين
الذرية من ذرأ اللَّه الخلق يذرأهم ذروا أي خلقهم ، وتستعمل في نسل الثقلين ، الا أن العرب تركت همزها ، والجمع الذراري . والمراد بذلك هنا الأئمة الأحد عشر .
وقدم ذكر العترة ليدخل علي عليه السلام ، فإنه أقرب الناس اليه .
قوله : صلاة تقصم ظهور - إلى آخره
هامش
( 1 ) وقيل : إن الرسول هو المخبر عن اللَّه بغير واسطة أحد من البشر وله شريعة له مبتدأة كآدم أو ناسخة كمحمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وهو الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين . والنبي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك وليس له شريعة مبتدأة كانت أو ناسخة ، وغير ذلك من الأقوال .
( 2 ) وهي الآية 40 من سورة الأحزاب " ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَئٍ عَلِيماً " . أي هو آخر النبيين ختمت النبوة به فشريعته باقية إلى يوم القيامة .
( 3 ) سورة الأحزاب : 23 .