محمد خاتم النبيين
شرح
فإنه لما ارتضاه ( 1 ) رحمه وتولاه . وفي الحقيقة هي التنويه ( 2 ) بعظم الشأن والمنزلة .
ثم إنه وصف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بوصفين كونه " أكرم المرسلين وسيد الأولين والآخرين " ، ولا شك في ثبوت هذين له : أما أولا فلما تقرر من جمعه لسائر الكمالات المتفرقة في الأنبياء وغيرهم بقوله " أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ْ " ( 3 ) عقيب ذكر الأنبياء ، وأما ثانيا فلقوله تعالى " تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ " إلى قوله " وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ " ( 4 ) قال المفسرون :
المراد به نبينا صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأما ثالثا فلقوله صلى اللَّه عليه وآله " أنا سيد ولد آدم " .
قوله : محمد خاتم النبيين
قال الجوهري : المحمد الذي كثرت خصاله المحمودة ، قال الشاعر :
إلى الماجد القرم الجواد المحمد ( 5 )
والنبيين جمع نبي ، وهو مشتق من الإنباء ، والفرق بينه وبين الرسول من وجهين : الأول أن الرسول يكون من الملائكة بخلاف النبي ، الثاني أن الرسول
هامش
( 1 ) في ب : كما
( 2 ) نوه به تنويها : رفع ذكره وعظمه .
( 5 ) هذا البيت للأعشى ، وأوله :
إليك أبيت اللعن كان كلالها * إلى الماجد القرم الجواد المحمد