ولو أقام سنتين انتقل فرضه إلى الافراد والقران .
شرح
والسعي للمفرد على الوقوف بعرفات .
( الثانية ) هذا العدول الذي ذكرناه هو الذي منعه عمر في خلافته بقوله : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنا محرمها ومعاقب عليهما ( 1 ) .
وتابعه الجمهور على ذلك وادعوا النسخ للنص المتقدم .
وهو باطل ، لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مات على ذلك وليس لأحد بعده أن يغير الاحكام . ويدل على أن ذلك ليس من النبي " ص " قول أبي موسى لعمر : ما هذا الذي بلغني أنك أحدثت في النسك ؟ فقال : نأخذ بكتاب اللَّه ، فان اللَّه تعالى يقول " وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : ان هذا رأي رآه عمر .
قوله : ولو أقام سنتين انتقل
قال في المبسوط : لا ينتقل حتى يتم ثلاثا ، لأصالة عدم الانتقال ، ترك
هامش
( 1 ) كنز العمال 16 / 519 ، 521 ، احكام القرآن للجصاص 1 / 342 ، 345 ، وفيات الأعيان 2 / 356 ، تفسير الفخر الرازي 10 / 50 في تفسير الآية الشريفة " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ " سورة النساء : 24 ، مجمع البيان للطبرسي 3 / 32 ، كتاب الحيوان للجاحظ 4 / 274 ، البيان والتبيين 2 / 282 .
وفي سنن الترمذي 3 / 184 بإسناده عن سالم بن عبد اللَّه انه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد اللَّه بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد اللَّه بن عمر : هي حلال فقال الشامي : ان أباك قد نهى عنها . فقال عبد اللَّه بن عمر : أرأيت ان كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمر أبي نتبع أم أمر رسول اللَّه ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول اللَّه . فقال : لقد صنعها رسول اللَّه . قال : وفي الباب عن علي وعثمان وجابر وسعد وأسماء بنت أبي بكر وابن عمر . وقيل : أول من نهى عنها معاوية بن أبي سفيان .
( 2 ) سورة البقرة : 196 . وانظر سنن ابن ماجة 2 / 992 وليس فيه " فقال : نأخذ " إلى آخره . كنز العمال 5 / 163 .