المقدمة الرابعة : في المواقيت وهي ستة : لأهل العراق " العقيق " وأفضله " المسلخ " وأوسطه " غمرة "
شرح
كل واحد منهما ومع الإدخال لا إتمام .
ويستثنى من ذلك صور : « 1 » حال الضرورة كنقل المتمتع العمرة إلى الافراد ، « 2 » نقل المفرد الحج إلى المتعة كما تقدم ، « 3 » نقل من فاته الحج وسقطت عنه أفعاله إلى عمرة مفردة يتحلل بها .
وأطبق الجمهور على جواز إدخال الحج على العمرة ، وأما إدخال العمرة على الحج بعد عقد نية الافراد لهم قولان : جوزه أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي وقوله الآخر المنع .
قوله : وهي ستة
فهذه وقتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقال : هن لأهلهن ولمن مر بهن .
وهنا فوائد :
( الأولى ) العقيق واد بظاهر المدينة ، وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق . والمسلح واحد المسالح ، وهي المواضع العالية ، كأنه مأخوذ من السلاح وهو ما شهر من آلة الحرب ( 1 ) . وسميت غمرة ( 2 ) غمرة لزحمة الناس فيها
هامش
( 1 ) في المجمع : والمسالح جمع مسلحة بفتح الميم ، وهي الحدود والأطراف من البلاد يرتب فيها أصحاب السلاح كالثغور يوقون العدو . وقيل : المسلخ بالخاء المعجمة وهو موضع النزع ، لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام ، فتكون التسمية حينئذ متأخرة عن وضعه ميقاتا .
( 2 ) غمرة بالغين المعجمة والراء المهملة والميم الساكنة : منهل من مناهل مكة ، وهو فصل ما بين نجد وتهامة كما عن الأزهري .