( الثانية ) إذا نذر أن يحج ماشيا وجب ، ويقوم في مواضع العبور .
فان ركب طريقه قضى ماشيا ، وان ركب بعضا قضى ومشى ما ركب ، وقيل يقضى ماشيا لإخلاله بالصفة .
ولو عجز قيل يركب ، ويسوق بدنة ، وقيل يركب ولا يسوق بدنة .
وقيل إن كان مطلقا توقع المكنة ، وان كان معينا بسنة يسقط لعجزه .
شرح
عن الإسلام فلعدم النية وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : انما لكل امرئ ما نوى ( 1 ) .
قوله : وإذا نذر أن يحج ماشيا وجب . إلى قوله : وان كان معينا بسنة سقط لعجزه .
لا خلاف في انعقاد نذر الحج ماشيا ، لأنه طاعة مشقة فيجب الوفاء لعموم قوله " ص " : من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه ( 2 ) .
ثم في كلام المصنف مسائل :
( الأولى ) انه يقوم في موضع العبور ، وهو في رواية السكوني عن الباقر عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بمعبر . قال : فليقم في المعتبر قائما حتى يجوز ( 3 ) .
قال المصنف يحتمل الوجهين :
الأول - الوجوب لوجوب المشي المستلزم لوجوب القيام والحركة لاشتماله عليهما ، وسقوط أحدهما وهو الحركة للتعذر لا يقتضي سقوط الأخر .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 / 186 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 687 ، سنن الترمذي 4 / 104 ، سنن أبي داود 3 / 232 .
( 3 ) الكافي 7 / 454 ، التهذيب 8 / 304 ، الوسائل 8 / 64 .