تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا ( 1 ) وأما الثاني فقال الشيخ ( 2 ) انه في الشريعة كذلك ، أي القصد لكنه استعمل في قصد خاص إلى البيت الحرام لأداء مناسك عنده . ولم يرتضه المصنف لوجهين : « 1 » أنه يلزم أن من قصد البيت لأداء المناسك ولم يؤدها أن يكون حاجا إذ طرده يقتضي ذلك . « 2 » أنه يلزم خروج عرفة من التعريف لتقييد القصد بالبيت فيقتضي عكسه خروج عرفة ، وقال عليه السلام : الحج عرفة ( 3 ) . وعرفه المصنف بأنه اسم - إلى آخره . وفيه نظر من وجوه : ( الأول ) أن الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه اسم الحاج ، وانما يكون كذلك لمعنى حصول معنى الحج فيه فلا يكون
هامش
( 1 ) الشعر للمخبل السعدي . في بعض النسخ " تخطاني " . خطأه وتخاطأه : نسبه إلى الخطأ ، وقال له أخطأت . ريب المنون حوادث الدهر ، وفي بعض النسخ " ريب الزمان " . في اللسان . لا كبرا . وأشهد بضم الدال ، وقال ابن بري : صواب إنشاده " وأشهد " بالنصب بدليل البيت الأول . والحلول الاحياء المجتمعة ، وهو جمع حال مثل شاهد وشهود . يحجون : يطلبون الاختلاف إليه لينظروه . السب : العمامة والاست ، قيل : لينظروا عمامته أو استه . الزبرقان بكسر الزاء والراء وسكون الباء الموحدة : ليلة خمس عشرة من الشهر ، والزبرقان من سادات العرب ، وهو الزبرقان بن بدر الفزاري ، سمي بذلك لتسميتهم أباه بدرا ، وقيل : سمى بالزبرقان لصفرة عمامته واسمه حصين ، وقيل سمى به لأنه يصفر استه . المزعفر : الملون بالزعفران ، وكانت سادة العرب تصبغ عمائمها بالزعفران . ( 2 ) المبسوط 1 / 296 . ( 3 ) كنز العمال 5 / 63 ، 64 ، وتمامه : من جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة ، فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه ومن تأخر فلا أثم عليه .