أي مطلق الذكر تسبيحا كان أو غيره ركبتيه إلى خلفه ، مسويا ظهره ، مادا عنقه ، داعيا أمام التسبيح ، مسبحا ثلاثا كبرى ، فما زاد ، قائلا بعد انتصابه " سمع اللَّه لمن حمده " داعيا بعده . ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه .
( السادس ) السجود : ويجب في كل ركعة سجدتان ، وهما ركن في الصلاة .
شرح
مما يتضمن تعظيم اللَّه تعالى - قاله الشيخ في المبسوط وابن إدريس . وهو ظاهر اختيار المصنف في المعتبر ، وبه قال العلامة ، لأصالة البراءة من التعيين ولصحيحة الهشامين عن الصادق عليه السلام أيجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود " لا إله إلا اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر " ؟ فقال : نعم كل هذا ذكر اللَّه ( 1 ) .
وفيه إيماء إلى التعليل ، فلو لا الاجتزاء بالذكر مطلقا لم يكن تسميته ذكرا دالا على الجواز . والواو في الرواية اما بمعنى " أو " كقوله " مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ " أو أنها عاطفة والاشتراك في حكم الجواز لا الجمع قولا وزمانا .
وقال أكثر الأصحاب يتعين لفظ التسبيح لقوله تعالى " فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ " ( 2 ) وقوله " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى " ( 3 ) رواه عقبة بن عامر عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال : لما نزلتا قال اجعلوهما في ركوعكم وسجودكم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 321 ، 329 .
( 2 ) سورة الواقعة : 74 .
( 3 ) سورة الأعلى : 1 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 / 287 ، العلل 2 / 333 .