ومن الخمر والفأرة ثلاثا ، والسبع أفضل ، ومن غير ذلك مرة ، والثلاث أحوط .
شرح
الوسطى ( 1 ) بالتراب . ويجوز أن تكون إشارة المصنف إلى الخلافين معا .
والحق ما قال المصنف ، أما انه ثلاث مرات فلأصالة عدم الزيادة ولرواية الفضل المتقدمة ، لقوله عليه السلام فيها : اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين ( 2 ) ، ورواية عمار بالسبع ( 3 ) محمولة على الاستحباب . وأما على تقديم الغسلة الترابية فلوجود المعنى المطلوب من الغسل ضمنا ، وهو إزالة اللعاب أولا وللرواية المذكورة .
بقي هنا بحث ، وهو أنه هل يفتقر إلى مزج التراب بالماء أم لا ؟ قال ابن إدريس نعم والا لزم المجاز في إطلاق اسم الغسل على التراب لأنه لا يسمى غسلا لغة ولا عرفا .
وهو ضعيف ، لان المجاز لازم على قوله أيضا ، وهو إطلاق التراب على الماء الممزوج بالتراب مع أنه مجاز ما له وجه ، وهو تسمية الشيء باسم مجاوره .
هذا مع أن الشهيد سوغ المزج المذكور .
قوله : ومن الخمر والفارة ثلاثا والسبع أفضل ، ومن غير ذلك مرة والثلاث أحوط
هنا مسائل :
هامش
( 1 ) قال في المقنعة 1 / 224 : وإذا ولغ الكلب في الإناء وجب أن يهراق ما فيه ويغسل ثلاث مرات مرتين منها بالماء ومرة بالتراب يكون في أوسط الغسلات التراب ثم يجفف ويستعمل .
( 2 ) التهذيب 1 / 225 .
( 3 ) التهذيب 9 / 116 .