وكذا يكره من أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا .
ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ، أولاهن بالتراب على الأظهر .
شرح
إشارة إلى قول الشيخ والمرتضى بتحريم الاستعمال قبل الدبغ ، وقال المصنف والعلامة بالكراهية . وهو أولى ، لأن التذكية سبب مستقل في الطهارة فلا تحتاج إلى الدباغة والا لكانت الدباغة واجبة في مأكول اللحم ، وليس كذلك اتفاقا .
قوله : وكذا يكره من أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا ( 1 )
قال ابن الجنيد لا تطهر أمثال ذلك ، لرواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الخشب والمزفت ( 2 ) . قال : وسألته عن الجرار ( 3 ) الخضر والرصاص . قال : لا بأس بها ( 4 ) .
ولان للخمر حدة ونفوذا فتستقر أجزاؤه في الإناء .
وقال الشيخ في المبسوط يكره ، إذ الواجب إزالة النجاسة وقد حصل ، ولان ما ينفذ فيه الخمر ينفذ فيه الماء . واختاره المصنف .
قوله : ويغسل الإناء من الولوغ ثلاثا أوليهن بالتراب على الأظهر
هذا قول أكثر الأصحاب ، وقال ابن الجنيد يغسل سبعا ، وقال المفيد
هامش
( 1 ) القرع : نوع من اليقطين وهو الدباء .
( 2 ) المزفت : الدنان ، الراقود العظيم ، وهو إناء طلى بالزفت ، وهو نوع من القار .
قال في الحدائق : والمزفت يعنى الزفت الذي يكون في الزق ويصير في الخوابي ليكون أجود للخمر . وقال فيه : المزفت هو الإناء الذي يطلى بالزفت بالكسر وهو القير .
( 3 ) الجرة بفتح الجيم والراء المشددة : إناء من خزف كالفخار ، وجمعها جر وجرار .
( 4 ) الكافي 6 / 418 ، التهذيب 1 / 282 ، 9 / 115 .