تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

فصل [ فيما يتعلّق بالنية في تغسيل الميت ]

يجب في الغسل نية القربة على نحو ما مرّ في الوضوء ، والأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة [ 1 ] وإن كان الأحوط تجديدها عند كلّ غسل .
شرح

فصل فيما يتعلّق بالنية في تغسيل الميت

وجوب نية القربة في الغسل

[ 1 ] أما كون تغسيل الميت من العبادات فهو من المتسالم عليه بل كونه كسائر الأغسال في كونه عبادة من المرتكزات التي تلقاها كلّ جيل عن سابقه ، وقد ورد في بعض الروايات كما يأتي أنّ غسل الميت كغسل الجنابة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 486 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت .. والمراد أنّه كغسل الجنابة في الإتيان والامتثال ، بلا فرق بين القول بأنّ قصد التقربّ يؤخذ في متعلّق الأمر أو يقال إنّه يعتبر في الامتثال لحصول الغرض . ثمّ إنّ في المقام كلام وهو أنّ الأغسال الثلاثة متعلّق لأمر واحد يكون امتثال ذلك الأمر الواحد بالإتيان بجميعها أو أنّ كلّ غسل منها مأمور به مستقلاً وأنّ إطلاق غسل الميت على الثلاثة كإطلاق صوم شهر رمضان على صيام أيّامها فلا ينافي كون صوم كلّ يوم واجباً مستقلاً ، تظهر ثمرة الخلاف فيما إذا لم يمكن تغسيل الميت إلاّ بعض الأغسال فينتقل الأمر إلى التيمّم عن غير الممكن على الأول ، وتكون الوظيفة هو التيمّم فقط بدلاً عن التغسيل على الثاني ، ويقال أيضاً في الثمرة إنّه يعتبر في كلّ غسل قصد امتثال الأمر به ، بخلاف الثاني فإنّه يؤتى بالجميع بقصد امتثال أمر واحد بها .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 79 | الميرزا جواد التبريزي