تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
أحدهما : قوله سبحانه ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 .بدعوى أنّ الغسل طهر كما عبر عنه بالطهر في الكتاب المجيد من آية الوضوء ( 2 )( 2 ) الآية 6 من سورة المائدة : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) .، ولكن لا يخفى أنّ الغسل إنّما يكون طهراً من موجبات خاصة المعبر عنها بالحدث الأكبر ، كما أنّ الوضوء يكون طهراً بعد نواقض الوضوء فالآية مقتضاها مطلوبية الوضوء والغسل بعد موجباتهما ، وكونهما طهراً في غير ذلك يحتاج إلى دليل ، وقد ثبت ذلك في الوضوء ، بل الغسل في موارد تقدم ذكرها في بحث الوضوء وموارد الأغسال المستحبة . والثاني : بما رواه في المستدرك عن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده علي بن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أنه دخل عليه ( عليه السلام ) رجل من أهل الكوفة فقال له : هل تغتسل من فراتكم كل يوم ؟ قال : لا ، قال : في كل أسبوع ؟ قال : لا ، قال : في كل شهر ؟ قال : لا ، قال في كل سنة ؟ قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : أنت محروم من كل خير ( 3 )( 3 ) المستدرك 2 : 523 ، الباب 22 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 5 .. ولكن لا يخفى أنّ غايتها استحباب الاغتسال في كل يوم بماء الفرات لا بكل ماء في كل مكان مع احتمال أنّ الاغتسال في الرواية بمعناها اللغوي لا الأغسال المشروعة ، والمراد من محمد بن الحسن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ومحمد هذا أبوه الحسن وجده علي بن مهزيار لا يرتبط به محمد بن الحسن بن الوليد وهو من مشايخ ابن قولويه في كامل الزيارة ، ولم يثبت له ولأبيه توثيق مع أنّه يروي عن حنان بن سدير الذي لم يدرك أبا جعفر ( عليه السلام ) إلاّ أن يكون المراد أبا جعفر الثاني الذي أدركه علي بن مهزيار أيضاً .